السيد علي الحسيني الميلاني
156
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
وكقوله تعالى : ( إنْ أنا إلاّ نذير وبشير لقوم يؤمنون ) ( 1 ) . و ( إنْ أنت إلاّ نذير ) ( 2 ) . و ( إنْ هو إلاّ نذير لكم بين يدي عذاب شديد ) ( 3 ) . وفي بعضها كون « الإنذار » العلّة الغائيّة من إرساله بالكتاب ونزول الوحي عليه ، كقوله تعالى : ( وأُوحي إليّ هذا القرآن لأُنذركم به ) ( 4 ) . و ( كتاب أُنزل إليك . . . لتنذر به . . . ) ( 5 ) . و ( وما أرسلناك إلا مبشّراً ونذيراً ) ( 6 ) . و ( يا أيّها النبيّ إنّا أرسلناك شاهداً ومبشّراً ونذيراً ) ( 7 ) . وحتّى في أوّل البعثة خاطبه تعالى بقوله : ( يا أيّها المدّثّر * قم فأنذر ) ( 8 ) . . ( أنذر عشيرتك الأقربين ) ( 9 ) . لقد دلّت الآيات الكثيرة على أنّ وظيفة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليس إلاّ « الإنذار » و « التبشير » ، وكلاهما « إخبارٌ » ، غير أنّ الأوّل « فيه تخويف » والثاني « فيه سرور » ، وكان وظيفته « الإخبار » فقط ، أي : « الإبلاغ » ، وهذا اللفظ
--> ( 1 ) سورة الأعراف 7 : 188 . ( 2 ) سورة فاطر 35 : 23 . ( 3 ) سورة سبأ 34 : 46 . ( 4 ) سورة الأنعام 6 : 19 . ( 5 ) سورة الأعراف 7 : 2 . ( 6 ) سورة الفرقان 25 : 56 . ( 7 ) سورة الأحزاب 33 : 45 . ( 8 ) سورة المدّثر 74 : 1 و 2 . ( 9 ) سورة الشعراء 26 : 214 .